مدرسة الامام احمد بن حنبل الابتدائية

اهلا وسهلا بك في منتديات مدرسة الامام احمد بن حنبل الابتدائية

اهلا وسهلا بك في منتديات مدرسة الامام احمد بن حنبل الابتدائية بالحدمة

تعلن إدارة المدرسة عن بدء التسجيل للطلاب المستجدين بالصف الاول الابتدائي للعام القادم 1431 - 1432 هـ ودعت الجميع الى سرعة مراجعتها لاستكمال اجراءات القبول والتسجيل وذلك لمن كان ميلاده قبل يوم 19 / 1 / 1426 ه
كرمت مدرسة الامام احمد بن حنبل الابتدائية بقنا طلابها المتفوقون في الفترة الثانية بحضور مدير المدرسة الاستاذ مريع الجرب والمرشد الطلابي الاستاذ ابراهيم عامر وعدد من معلمي المدرسة
اعلنت مدرسة الامام احمد بن حنبل الابتدائية ان غدا يوم السبت الموافق 4 / 4 / 1431 هـ سوف يبدأ التوقيت الصيفي للمدرسة حيث يبدأ الطابور الساعة 6:45 صباحا والحصة الاولى الساعة 7:00 صباحا

    الفنانين:[ جاكسون بولوك].

    شاطر
    avatar
    الحمزاوي
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد المساهمات : 41
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 12/01/2010

    الفنانين:[ جاكسون بولوك].

    مُساهمة من طرف الحمزاوي في السبت فبراير 06, 2010 6:27 pm

    باريس – أنطوان جوكي
    الحياة - 03/11/08//

    ماذا لو أن جاكسون بولوك (1912-1956) هو أكثر من مجرّد فنانٍ كان يرمي الطلاء على لوحاتٍ موضوعة على الأرض وفقاً لحركاتٍ تمليها خياراته الجمالية التجريدية؟ ماذا لو أن هدف تقنيته التي تُعرف باسم «dripping» هو مقاربة موضوع محدَّد وإن كان يوهمنا بالتجريد، أي بغياب أي موضوع؟ هذا ما يحاول القيّمون على معرضه الحالي في صالة «بيناكوتيك» (باريس) إظهاره من خلال مقابلة مثيرة بين مجموعة مهمة من لوحاته تغطي معظم مراحل فنّه وقطعاً أثرية تعود إلى الديانة الشمانية (chamanisme) القديمة التي تقوم على عبادة الطبيعة والقوى الخفية في أميركا وشمال آسيا.

    تجدر الإشارة أولاً إلى أن عملية تطوّر بولوك تنخرط كلّياً داخل فرضيات عصره وثقافته وقيَمه، وأن فنّه ناتج عن مجموعة تحوّلات طقسية ونفسية حصلت كردّ فعلٍ على الصراعات المدمّرة التي شهدتها فترة الثلاثينات والأربعينات وعلى الظروف الاجتماعية والثقافية التي أنجبت هذه الصراعات. فقبل تشكيل النظام التوتاليتاري الذي أدّى إلى محكمة «نورامبرغ»، انتقد الفنان المجتمع الذي ابتكر «إنسان الجماهير»، وسعى إلى تمثيل الفراغ الخطير الذي جاء به هذا المجتمع، وإلى إظهار الوسائل الممكنة لتحويله، مستوحياً طاقات اللاوعي وصوره ومستثمراً غنى العالم الثقافي، بماضيه وحداثته، ومستحضراً مصادر روحية جديدة تخلّى عنها المجتمع الصناعي المديني.

    ولفهم الأسباب العميقة وراء خلل هذا المجتمع ومحنة الإنسان فيه، خضع بولوك لتحليلٍ نفسي وفقاً لنظريات كارل غوستاف يونغ عام 1939، ثم تبنّى مفهوم هذا الأخير للاوعي وللنفس البشرية كقوى محوِّلة. وهاجم علم نفس الأعماق الذي أرساه يونغ ونظريته حول «إنسان الجماهير» عملية التصنيع السائرة وحمّلاها مسؤولية فقدان الجذور والعزلة والنزعة التسلّطية والعقلانية المفرطة التي يعانيها الإنسان المعاصر. أما الحل الذي اقترحه يونغ والسرّيالوين فلا يقوم على المضي في اتجاه مزيد من العقلانية بل على الانفتاح على الشحنات العاطفية للطاقة النفسية واستثمارها. وإتّباع بولوك هذا السبيل هو الذي قاده نحو الشمانية ونحو التقاليد والقوى التي تتمتّع بها شعوبٌ «بدائية» كالهنود الحمر.

    قيل مراراً أن فن بولوك هو شخصي، أو نوعٌ من السيرة الذاتية، مثل فن جميع التعبيريين التجريديين. وبسبب إدمانه وتصريحه بأن مصدر الفن هو اللاوعي، تم تفسير لوحاته كنوع من التعبير عن المُعاش. لكن الحقيقة هي أن فنه، مثل فن جميع التعبيريين التجريديين، يندرج ضمن الأزمة الحضارية وروحية عصره. فكما في كتاب فرويد «ضيقٌ داخل الحضارة» وفي نظريات يونغ، كانت «مسألية» تلك الحقبة مركّزة على تحوُّل الثقافة والحضارة. وأفضل شاهد على ذلك هو نقد السرياليين الثقافة بواسطة علم النفس.

    اهتمام بولوك بثقافة الهنود الحمر أمرٌ معروفٌ منذ قترة طويلة، لكنّ ما كنّا نجهله هو الانتباه الخاص الذي أولاه للشمانية، مثل معظم فناني فترة ما بين الحربين العالميتين. فالسرّياليون الذين استقر عددٌ كبيرٌ منهم في أميركا افتُتنوا بالهنود الحمر. ماكس أرنست مثلاً قام فور وصوله إلى الولايات المتحدة بدراسة فنون هذه القبائل وثقافتها واستوحى منها في فنه. وخوان ميرو كان يجمع أعداد مجلة «تقارير سنوية» الاتنولوجية التي كانت تتضمن مقالات مزيّنة بالصور حول فن الهنود الحمر وثقافتهم وطقوسهم ولغتهم وجوانب أخرى مهمة من حياتهم. لم يقتصر إذاً الإبداع الذي انخرط فيه بولوك على نشاطٍ فني شخصي بل ارتكز خصوصاً على كشف عمق الطبيعة البشرية ومبدأ التحوّل الثابت فيها الذي أرساه الفيلسوف هنري برغسون. وبالتالي، لم يكن فنه تلبيةً لحاجاتٍ ذاتية بقدر ما كان تلبيةً لحاجات عصره وسبيلاً لولوج «أناه» العميقة ونقد أسس الدولة الصناعية العقلانية وسطحية الإنسان الحديث، والعثور على توازنٍ حيوي يمكن فيه توجيه الطاقات المدمِّرة لشخصيته وللمجتمع وتحويلها إلى أفعالٍ إيجابية.

    وفي بحثه عن إنسانٍ جديد، قارب الفنان الموضوعات الكبرى للشمانية: القناع والنار والشمس وتلك الطاقة التي تسير في عناصر الكون. ويسمح القناع في الحضارات القديمة بالهبوط إلى عالم الأموات وبالاتصال بالأرواح وبالحيوان الطوطمي لكل شخص وبلوغ قوته الخارقة، ويسمح كذلك ببلورة الأساطير والطقوس والشعائر الدينية وبشفاء المرضى وإبعاد الأرواح الشريرة. وبالتالي، لا يمكن اعتبار الوجوه المقنّعة التي حققها بولوك بين عامي 1938 و1941 مجرّد تشكيلات سرّيالية هجينة منبثقة من لاوعيه، بل إنها كائنات خاصة وتمثيلات مصوّرة للطاقات الشمانية في الكون، القادرة على تطوير الهوية والثقافة وعلى جعل العالم الحديث أكثر روحية وأقل خضوعاً للعقلانية العلمية. وكذلك الأمر بالنسبة إلى تقنية قذف الطلاء التي ظهرت في عمله انطلاقاً من العام 1947 والتي لم يقصد بها إرساء لغةٍ شكلية مجرّدة بل بلوغ اللامرئي.

    ولأن الشَمان (Chaman) هو السيّد المطلق للنار، رمز نقائه ومعرفته، ابتكر الفنان وسائل مختلفة للإيحاء بها وبدورها المُخصِّب. فتارةً نجدها ممثّلة في شكل عناقٍ، وتارةً أخرى في شكل صليبٍ معقوف. واستعان بولوك أيضاً برمزية الألوان لتمثيل طاقة الشمس وعناصر المبدأ الذكوري، وبرمزية الأشكال، خصوصاً الدائرية منها والمكوّنة من نقاطٍ يمكن قراءتها كحبوبٍ تحمل إمكان انبثاق حياةٍ جديدة، أو كنقاط مطرٍ تهبط من السماء وتخصِّب الأرض. وفي هذا السياق، يمكن اعتبار لوحاته المنفّذة بتقنية قذف الطلاء كتطويرٍ لفكرة «شبكة القوى الكونية» الشمانية، فحركة خطوطها تُظهر شكلاً جديداً من القدرة الإلهية أو من تلك الطاقة غير المتميِّزة المختبئة في كل شيء.

    وباختصار، أخطأ النقّاد حين اعتبروا أن بولوك تخلى عن موضوعاته «السورّيالية» لمصلحة التجريد، وحين اعتقدوا أن هذا التجريد لا علاقة له بعمله التصويري السابق. فالفنان حافظ طوال مساره على المضمون التعبيري ذاته وإن اعتمد لتجسيده أشكالاً مختلفة، وهو مضمون لا يرفض الماضي بل ينبثق منه.
    avatar
    ابوخالد
    مشرف قسم
    مشرف قسم

    عدد المساهمات : 60
    التقييم : 4
    تاريخ التسجيل : 14/01/2010

    رد: الفنانين:[ جاكسون بولوك].

    مُساهمة من طرف ابوخالد في السبت فبراير 06, 2010 8:21 pm

    انت مبدع اخي الحمزاوي....اشكرك على هذا الموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 8:01 pm